رضي الدين الأستراباذي

254

شرح الرضي على الكافية

وزن فعل فحكمه في جميع الأشياء حكم موزونه مع كونه علما ، وإن كان وزن الاسم ، فإن كان كناية عن موزونة ، ومعناه : معناه فليس بعلم ، إلا إذا كان كناية عن العلم نحو قوله : كأن فعلة لم تملأ مواكبها . . . البيت - 475 وفي جرية مجرى موزونه في الصرف وعدمه خلاف بين سيبويه والمازني ، وإن لم يكن معناه معنى الموزون ، بل المراد لفظ الموزون فقط ، فالكل اعلام ، لا ينصرف ، إذا انضم إلى العلمية سبب آخر ، وإن نكرته فحكمه حكم النكرات في الصرف وتركه ، وإن لم يرد بها الموزونات بل أريد الأوزان فهي أعلام وفاقا لجار الله 1 العلامة ، ( ألفاظ العدد ) ( وحكمها في العلمية ) وقال ابن جني 2 ، في سر الصناعة ، وكذا في بعض نسخ المفصل ما معناه : ان الأعداد إذا قصد بها مطلق العدد ، لا المعدود ، كانت أعلاما ، فلا تنصرف إذا انضم إلى العلمية سبب آخر ، كقولك : ستة ضعف ثلاثة ، غير منصرفين ، ومائة ضعف خمسين ، قال المصنف 3 : الظاهر : أن جار الله كان أثبته ، ثم أسقطه لضعفه ، قال : ووجه اثباته أن ( ستة ) مبتدأ فلولا أنه علم لكنت مبتدئا بالنكرة من غير تخصيص ، وأيضا ، المراد به : كل ستة ، فلو لا أنه علم لكنت مستعملا مفردا نكرة في الإيجاب ، للعموم ،

--> ( 1 ) أي الزمخشري ، وكأنه يقرظ رأيه هذا ، إذ يصفه بالعلامة ، ( 2 ) أبو الفتح عثمان بن جني ، وسر الصناعة من أبرز كتبه كالخصائص ، ( 3 ) ابن الحاجب ، وله شرح على مفصل الزمخشري ، اسمه الإيضاح وأشرنا إلى ذلك فيما سبق ،